السيد نعمة الله الجزائري
204
كشف الأسرار في شرح الاستبصار
( 1093 ) من قطعة من طهارة الشرح الأخير الموسوم ب « غاية المرام » من أوّل « تلقين المحتضر » مصرّحا فيه بأنه مختصر من شرحه الكبير ، والنسخة أيضا بخطّ نفسه ، فإنه فرغ منها سنة ( 1092 ) وهو على « شط القيصرية » مع المولى السيد فرج اللّه والي عربستان . فظهر أن تأليف الشرح الأول الموسوم ب « مقصود الأنام » كما سمّاه نفسه وموجود بخطه ، مقدم علي الشرح الثاني الموسوم ب « غاية المرام » بما يقرب من عشر سنين . وبينهما اختلاف بالزيادة والنقص والترتيب أيضا . فإنه في « مقصود الأنام » يبحث في سند كل حديث بعده ، ثم يذكر حديثا آخر ، أو يبحث في سنده وما يتعلق به ، ثم حديثا آخر وهكذا إلى آخر كل باب . ولكنّه في « غاية المرام » يذكر الأحاديث أوّلا ، ثم يبحث في أسانيدها بعنوان الأول والثاني والثالث وهكذا . ثم إن المحدّث الجزائري نفسه صرّح في أول « الأنوار النعمانية » الذي ألّفه سنة ( 1089 ) انه كتبه بعد شرح « التهذيب » وشرح « الاستبصار » مع أن تواريخ جملة من مجلدات « غاية المرام » بعد سنة ( 1090 ) فيظهر أنّ ما كتبه قبل « الأنوار » هو هذا الشرح الكبير الموجود منه بخطّه في ثلاث مجلّدات في الصلاة والزكاة والصوم كما مرّ تفاصيله ( انتهى كلامه رفع مقامه ) « 1 » . ومن أجل أنّ قسمة من هذا الكتاب حرّرت أيام الحرب وفتنة حسين پاشا في الجزائر والبصرة ، وحصلت منها اضطرابات فيها ، دعته إلى كتابة شرح آخر للتهذيب . ولمّا كان العثور على جميع المجلّدات غير ميسور ، اكتفينا ببيان مشخّصات الميسور منها ، وهو هذا :
--> ( 1 ) الذريعة ( ج 22 / 113 )